المصطلح الصوفي وإشكالية التدوين

تمهيـــــــــــــد                                  

ليست الاصطلاحات في حقيقة أمرها، إلا ألفاظاً انتزعت من مادة اللسان، أو اشتقت منها، فاتفقت جماعة على منح تلك الألفاظ معنى. ومن المعلوم، أنه من الممكن أن تأتي جماعة أخرى فتتخذ لذلك اللفظ المنتزع معنى غير المعنى الذي اتفقت عليه الجماعة الأولى؛ لذلك تختلف التعريفات اللغوية في الغالب عن التعريفات والحدود الاصطلاحية، وإن احتفظت بخيط ناظم بين اللفظين؛ وذلك أن اللفظ الواحد قد تستعمله كل جماعة علمية استعمالاً مختلفاً عن استعمالات الجماعة الأخرى، بحيث يتم الإقرار بأن لكل علم أو صناعة اصطلاحاتِها المخصوصة. والمطلع على اصطلاحات الفنون والعلوم، يجدها، فضلا عن اختلافها، متفاوتة قلة وكثرة، غنى وفقراً، صعوبة ويسراً. كما سيجدها أيضا، تثير بطبيعتها الجدل والسجال والاستشكال، وإن بنسبٍ متباينة. وإنه لو لم يكن هذا هو ما يميزها، لما كان من معنى لأن يقال: إن العلم هو معرفة الاصطلاحات.

للاطلاع على الدراسة، المرجو الضغط هنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.