النزعة الإنسانية في شخصانية محمد عزيز لحبابي

موضوع أطروحة جامعية في رحاب كلية الآداب جامعة ابن طفيل

احتضنَ مدرج المناظرات والندوات بكلية الآداب والعلوم الانسانية ابن طفيل بالقنيطرة بمناقشة أطروحة الدكتوراه في الفلسفة للباحث إبراهيم مجيديلة بعنوان:” النزعة الإنسانية في شخصانية محمد عزيز الحبابي” تحت اشراف الدكتور أبو بكر عبد الجبار، وذلك يوم 13/12/2019 على الساعة التاسعة  والنصف صباحاً. وتتكوّنُ لجنة المناقشة كالآتي:

د. محمد أيت حمو، رئيساً

د. أبو بكر عبد الجبار، مقرراً ومشرفاً 

د. محمد الشيخ، عضواً

د. محمد هموش، عضواً

د. عزيز أبو الشرع، عضواً

وبعد أن رحب رئيس الجلسة بأعضاء اللجنة والحضور أعطى الكلمة للباحث إبراهيم مجيديلة لتقديم تقريراً عن أطروحته. وبذلك شرع الباحث في رصد أهم الخطوات المنهجية والنظرية في قراءة نصوص محمد عزيز الحبابي ومن ثمة كانتْ المقاربة المفاهيمية هي العمود الفقري في ولوج عالم الحبابي الفلسفي والأنطولوجي فالمفهمة هي شرط النظر والتأمل لديه. ولعل الاشكالات التي ضاغنها الباحث قد ابرزتْ مدى جدية الأطروحة وأصالتها من قبيل: هل من الضروري التفكير في الانسان يؤدي حتماً إلى مناهضة القول الالهي؟ ثم إلى أي حد أسهمتْ فكرة الانسان عند الحبابي في بلورة القيم الاخلاقية والاجتماعية والروحية؟ ومن ذلك،والمتحصل عنه، صارتْ رؤية الحبابي للإنسان رؤية كلية شاملة تستحضرُ عوالم الطبيعة والتاريخ والوجود الانساني.

افتتح الأستاذ المشرف د. أبوبكر عبد الجبار كلمته بالتنويه بنوعية العمل وجدية الباحث بل أكثر من ذلك حسن اختياره لتيمة البحث الجامعي،وهو الأمر الذي عكسه المشرف في قبول هذا النوع من البحث على الفور ومن دون تردد. 

أما د. محمد الشيخ فقد جاءتْ ورقته في سياق مناقشة دور الإنسان والنزعة الإنسانية في بلورة المشروع الفلسفي عند الحبابي على أساس أن فلسفة الشخص هي الرافعة الصلبة في الشخصانية.بيد أنَّ هذا لم يمنع المناقش د. الشيخ من التنويه بالأطروحة وجديتها وأصالتها إنها أطروحة مغربية وموضوعها فيلسوف مغربي. وهو الأمر الذي أكده أيضاً د. محمد هموش في ورقته من التنويه بفرادة الأطروحة وأسبقيتها في الفكر الفلسفي المغربي، كما أكد الدكتور هموش على أهمية إبراز المواقف الحقيقة للفيلسوف لحبابي تجاه بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الحقل الفلسفي والديني.

كماجاءتْ كلمة د. عزيز أبو الشرع في سياق التنبيه على الجوانب الذاتية والأركيولوجية في فكر الحبابي التي متى أخذتْ بعين النظر والأهمية كانتْ توطئة لقراءة تفهمية تأويلية متميزة، ويبدو ذلك في تساؤلات المتدخل د. أبو الشرع في صوغ بعض الاشكالات من قبيل: ماذا كان الحبابي قبل  أن يكون على ماهو عليه؟ فهو سؤال يفتح آفاق البحث في مشروع الحبابي، أي في منتوجه الكلامي والفكري والعقدي أيضاً. فضلا عن ذلك أهمية بيان دور الدراسات العربية والغربية في المدخل الذي خصصه الباحث ابراهيم مجيديلية.

وأخيرا وليس آخراً، فقد شدد الدكتور أيت حمو على أهمية الاهتمام بالمقاربة المفاهيمية في بناء رؤية الحبابي الفلسفية لاسيما وأنّ الرجل  مولعٌ بإنشاء مقولاته ومفاهيمه ودلالاته على هذا المسار. كما نوه المناقش أيضاً على قدرة الباحث على تفادي الالتباس والغموض الذي وسم فكرنا العربي المعاصر.

ومن قبل ومن بعد، نوهتْ اللجنة العلمية، بعد المداولة، بالعمل الجامعي للباحث ابراهيم مجيديلة. إذ أعلنتْ أمام الحضور الكريم وحضور الأستاذ فاطمة الجامعي عقيلة الفقيد محمد عزيز الحبابي، حصول الباحث على ميزة مشرف جداً مع تنويه اللجنة العلمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.