حول إشكالية “الأقوال الفلسفية” لابن باجّه (460/533هـ)

يندرج هذا القول أولا: في سياق التفاعل مع النّقاش المطروح حول الأقوال الفلسفية لأبي بكر ابن باجّه، التي شكك بعض الباحثين في نسبتها (جمال الدّين العلوي) وذهب البعض إلى إثباتها (م.إ.فيومي)، وبين هذا النفي والإثبات، تظهر صورتان متعارضتان لفيلسوف سرقسطة وفاس،

الأولى: تنفي عنه أي حضور للأفلاطونية المحدثة والاتجاه الإشراقي؛- لأن هذه الأقوال تعبر عن مضمون أفلوطيني وإشراقي واضح – والثانية: تراها امتداداً طبيعيا لفكر الرجل وتطورا في فلسفته، وبين الموقفين موقف ثالث: يعتبر هذه الأقوال رسائل بين ابن باجّه وصديقه ابن الإمام، وما يظهر منها غريباً عن فيلسوفنا فهو في الحقيقة لابن الإمام (ج. راشق).

وثانيا: في سياق أكاديمي داخل ورشات لتحليل وقراءة نصوص الفلسفة العربية الأندلسية، التي شاركت فيها، إلى جانب ثلة من الباحثين والطلبة تحت إشراف الأستاذ جمال راشق، و كانت لحظة لإعادة فتح النقاش حول هذه الأقوال وقراءتها وتمحيص مفاهيمها، مع مقارنتها بنصوص سابقة أو لاحقة عليها، وهو الأمر الذي مثل فرصة لإعادة طرح الأسئلة حولها، ومراجعة حجج النفي والإثبات من خلال مقارنتها بالنصوص الثابتة لابن باجّه، وفتحها على النصوص التي تتقاطع معها في المصطلح والأفكار، خاصة نصوص برقلس وأفلوطين وابن سينا…، وتأكد لي من خلال كل هذا العمل أن هذه الأقوال تبقى لغزاً يصعب الوقوف فيه على حل؛ نظراً لتعدد الآراء وتعدد الفروض والحجج بين الأطراف المتنازعة حوله، الأمر الذي سنوضحه في هذا القول حتى يقف الباحث على حجم المشكلة التي تطرحها هذه الأقوال.

للاطلاع على الدراسة “حول إشكالية الأقوال الفلسفية” انقر هنا

5 تعليقات
  1. كريم يقول

    البعض يعتبره صوفيا وليس فيلسوفا…

  2. Abdlahh يقول

    صدر تحقيق جديد في الموضوع..ويمكن أن يعيد النظر في ذلك..

  3. simo يقول

    جمال الدين العلوي كان له موقف رائع في كتاب مؤلفات ابن باجه

  4. رشدي يقول

    بوركت أخي

  5. هند يقول

    فلسفة ابن باجة من أصعب ما يكون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.