
أردنا لهذا العمل أن يندرج في إطار ثقافة الاعتراف بالفيلسوف محمد عزيز الحبابي؛ بوصفه أحد رموز النبوغ الفلسفي في الفضاء الإسلامي والعربي، وبوصفه مفكراً أصيلاً ومجددا ساهم في استئناف القول الفلسفي بالمغرب المعاصر. ففي مشروعه الفكري؛ تآليفه ونصوصه المتنوعة، نجد البذور الأولى التي تم استنباتها في أرض شبه خالية من الفلسفة كتقليد مؤسسي وأكاديمي قائم بذاته. فله يعود فضل البدء من جديد لمواصلة مسيرة من سبق. وإذ نفعل ذلك فإننا نروم إبراز مساهمته في اليقظة الفلسفية المغربية بشكل خاص، وفي الفلسفة العربية المعاصرة بشكل عام.